مجمع البحوث الاسلامية

604

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

عليه السّلام حرّم مكّة وأنا حرّمت المدينة » من نسبة تحريمها إلى إبراهيم عليه السّلام ، لأنّ ماهنا باعتبار أنّه هو المحرّم في الحقيقة ، وما في الحديث باعتبار أنّ إبراهيم عليه السّلام مظهر لحكمه عزّ شأنه . ( 20 : 39 ) الطّباطبائيّ : والمشار إليها بهذه الإشارة مكّة المشرّفة ، وفي الكلام تشريفها من وجهين : إضافة « الرّبّ » إليها ، وتوصيفها بالحرمة ؛ حيث قال : رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وفيه تعريض لهم ؛ حيث كفروا بهذه النّعمة ؛ نعمة حرمة بلدتهم ، ولم يشكروا اللّه بعبادته ، بل عدلوا إلى عبادة الأصنام . ( 15 : 406 ) مكارم الشّيرازيّ : أعبد ربّ هذه البلدة المقدّسة الَّذِي حَرَّمَها وجعل لها خصائص وأحكاما وحرمة ، وأمورا أخر لا تتمتّع بها أيّة بلدة أخرى في الأرض . ( 12 : 145 ) فضل اللّه : فهو الّذي خلقها بجبالها وسهولها وناسها وحيوانها ونباتها ، وهو الّذي أعطاها صفة القداسة عندما جعلها حرما آمنا يأوي إليه كلّ النّاس ، من دون أن يخافوا عدوّا ، حينما حرّم فيها القتال على كلّ من في داخلها أو خارجها ، وهو الّذي يستحقّ العبادة . فإذا دعوتكم لعبادته وحده ، فإنّني أوّل من يلتزم بذلك ويقوم به . وإذا دعوتكم لرفض عبادة الأصنام من موقع أنّها مصنوعة من الأحجار أو الأخشاب ، فإنّني أوّل الرّافضين لذلك كلّه . ( 17 : 253 ) حرّمهما وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ . الأعراف : 50 ابن عبّاس : يعني ثمار الجنّة والماء . ( 128 ) ابن زيد : طعام أهل الجنّة وشرابها . ( الطّبريّ 8 : 201 ) نحوه القرطبيّ . ( 7 : 215 ) والهاء والميم في قوله : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عائدتان على الماء ، وعلى ( ما ) الّتي في قوله : أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ . ( الطّبريّ 8 : 201 ) الجبّائيّ : طلبوا شيئا من نعيم الجنّة ، فأجابهم أهل الجنّة بتحريم المنع لا تحريم العبادة ، فقالوا : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ ( الطّوسيّ 4 : 446 ) الميبديّ : أي ماء الجنّة وطعامها تحريم منع . ( 3 : 620 ) الزّمخشريّ : منعهم شراب الجنّة وطعامها ، كما منع المكلّف ما يحرم عليه ويحذر ، كقوله : * حرام على عينيّ أن تطعم الكرى * ( 2 : 82 ) مثله الشّربينيّ . ( 1 : 478 ) أبو البركات : ولم يقل : حرّمه ، وإن كان التّقدير : أفيضوا علينا أحد هذين ، لأنّ ( أو ) هاهنا للإباحة ، وهي لتجويز الجمع ، كقولهم : جالس الحسن أو ابن سيرين ، فيجوز أن يجمع بينهما ، فأشبهت الواو الّتي للجمع فحملت عليها ، وإن كانت « أو » لتجويز الجمع ، والواو لإيجاب الجمع . والدّليل على أنّهم يقيمونها مقامها ، قول الشّاعر :